تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

190

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

الأئمة

الولاة والقضاة في معظم البلدان الكبيرة من عمان يعيّنهم والسلاطين فهم الممثلون للحاكم الأعلى والنائبون عنه في بسط العدالة ومنع

المظالم وحفظ البلاد من عبث العابثين، وسمائل كغيرها من البلدان الكبار في عمان، فقد تناوب عليها ولاة وقضاة كثيرون، وعلى حسب اطلاعي حاولت بالبحث والتنقيب عمّن ولي سمائل، أو كان قاضيا بها فكانت الخلاصة كما تراها أيها القارئ الكريم عِلْما أنّ بعضهم لقب بملك، وذلك في وقت الانقسامات الكبيرة في عمان فترى الواحد منهم يقبض بلدا ويكون حاكما لها دون غيره، وذلك في غياب السلطة المركزية، فتقرأ في التأريخ: ملك نزوى، مَلِك سمائل، مَلِكَ بُهلى، مَلِك سَمَد، مَلك مقنيات، وهكذا.

وفي بحثنا نقسم هذا الباب إلى أقسام

أولاً: مَن تسمّى بِمَلِك أو حاكم

خردلة بن سماعة بن محسن بن سليمان بن نبهان النبهاني (ق: 7 و 8 هـ) كان ملكا على سمائل، وهو الذي قتل العلامة أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد بن النضر الناعبي، حينما امتنع من أن يعطيه نصف مهر ابنة أخيه عائشة بنت محمد، إذ هو القيم عليها، و مهره رها كان خمسين محمدية بعملة ذلك الزمان، فلما امتنع قال له: «كنا نريد منك نصف الخمسين فقط، والآن لا نريد إلا دمك»، فردّ عليه ابن النضر: أمْرُ حياتي لمن خلقك لا لك.

فأمر بإلقائه من حصن سمائل، فمات شهيدا رحم الله، وهجم على منزله وحرق كل مؤلّفاته وكُتُبه، وانتقم الله من خردلة حينما اقتتل هو وأخوه جبر في إزكي فقتل أحدهما الآخر).

(1) المصادر: السالمي، عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان 359/ 1 ط مكتبة الاستقامة 1417 هـ /1997 م.

الخصيبي،

، محمد بن راشد، شقائق النعمان 193/ 2

السيابي، سالم بن حمود، عمان عبر التأريخ 84/ 3.