الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤184
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
سليل مالك أندى العالمين يدا أريد ناصر لم أعدل به أحدا غيث وليث ونبراس ونور هدى رمته أيدي الردى بالحثف عن كتب ما كان أفصحه لفظا إذا خطبا ما كان أوضحه خطا إذا كتبا ما كان أسمحه كفا إذا وهبا ما كان أرجحه حِلْما لدى الرهب سعى فأدرك شأو المجد حين سعى وحاز علما وحلما والعفاف معا دعا إلى طاعة الرحمن حين دعا وطاعة المصطفى خير الورى العربي نار الجبابرة الفساق أخمدها وعصبة البغي في الأقطار شردها وعقوة العدل أعلاها وشيدها بالسمهرية والهندية القُضب غدت ملة الإسلام ظاهرة وآية العدل بالبرهان باهرة وآية العدل في الأقطار زاهرة بكل منتدب الله
حتى
محتس
عزّ العزاء وقل الصبر والجَلَدُ لما نُعي الألمعي الماجد النُّجُدُ ذاك الإمام الذي أنواره تقد قد غاب عنا ببطن اللحد في السهب وفي ضحى الجمعة الزهراء قد شجَبا وثلث شهر ربيع آخر نضبا بعام تسع وخمسين لقد ذهبا من بعد ألف مضت من سالف الحقب فقام من بعده بالحق سلطان سليل سيف لأمر الله يقظان كهف اليتيم ومطعام ومطعان فأصبح الحق مثل الشمس غير غبي توفي الرقيشي في زمن إمامة بلعرب بن سلطان (حكم: 1090 ـ 1104 هـ / 1679 - 1693 م)، وقد رثاه الشيخ بشير بن عامر الفزاري بقصيدة بليغة.
(1) الفزاري بشير بن عامر ديوان ص 97 - 98. البوسعيدي؛ حمد بن سيف قلائد الجمان ص 78 ـ 83. البطاشي؛ سيف بن حمود، إتحاف الأعيان 116/ 3 وما بعدها.