تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

القسم التاسع: الأعلام

211

وقد رثاه الشيخ الأديب محمد بن عبد الله الخليلي فقال:

فقيد الشباب خلفان البكري

ما للقوافي بعد موتك موئل يا من رحلت وكلّ حي يرحل فقدت توازنها بفقدك فانثنت ما بين أبحرها تهيـ تهيم وتُغول حملتها ما لا تطيق مؤبناً أثرى ستحمل فيك ما لا يُحمل غادرت حيَّ الشـ عر مشتجر القنا يرنو إلى بطل له ويؤمل وأرى الحروف به يمزقها الأسى ويلفها بالحزن ليل أليل وأرى التجلّد في المواقف متلفاً وأرى التصبّر والأسى قد يقتل خلفان فقدك ثلمة منيت بها فيحا سمائل فهـ، أُمَّ تُشكل وعزاؤها إن كان ينفعها العزا بفقيدها أنّ الجميع سيرحل يا أيها البكري يا نجماً سرى لمغيبه والنجم حتماً يأفل ما كان يرك في الفضاء ورحبه إلا التلاقاً باسماً تتهلل في كل أفق كم بزغت مجليّاً والزهر تزهو بالبهاء وتجمل كم ذر نجمك في سما الشورى وكم أرعدت بالرأي المسدد تهطل وحملت رايات الشباب بأذرع طولي فطلت بها فأنت الأطول وكتبت بالتوفيق صكاً ثابتاً بمصالحاتك جاهداً لا تنكل ونقشت بالذكر الجميل صحائفاً سيرة كالبدر أو هي أجمل فإذا رحلت فقد تركت مآثراً يتلو قصائدها الزمان الأطول ويظل أنمار وإخوته لها نعم الوريث لفارس يترجل منك روحاً رفرفت فوق الجنان لعلها تتوصل

والله ير-

فلقد خدمت الناس عُمْرَك مخلصاً والله يكتب ما تقول وتفعل