الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها
Vo
قال الإمام نور الدين السالمي في تحفة الأعيان:
وكان أحمد بن سعيد صاحب همة عالية ومطلب سام وجرأة وإقدام، فصار
،
مُلْكُ عمان كله إليه إلا ما شاء الله ودانت له القبائل وسكن الحركات وأطفأ كثيرا من الفتن، وأمر ونهى وقام بأمر الدولة، وأعطى المملكة حقها، ودافع العجم واستراحت الرعية وتجدد الملك.
وتوفي أحمد الإمام سنة ست وتسعين ومائة وألف، فكانت أيامه أيام راحة واستراحة بعد الفتن والمحن وكانت مدة ملكه بعد العقد تسعا وعشرين سنة؛ وخلّف أولادا منهم: سعيد بن أحمد، وسلطان بن أحمد، وقيس بن أحمد، ومحمد بن أحمد، وطالب بن أحمد؛ وهؤلاء كلهم يقال لهم أولاد الإمام».
(السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي وُلِدَ بسمائل)
قال ابن رزيق في الفتح المبين: وُلِدَ السيّد الحميد سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي الأزدي سنة الست والمائتين والألف بلا خُلْف في بلد سمائل، وتوفي في يوم التاسع عشر من شهر صفر سنة ثلاث والسبعين والمائتين والألف من الهجرة السنيّة النبويّة، فكان عدد سنيه من البداية إلى النهاية سنتين وستين سنة وشهرين إلا أحد عشر يوما وكانت وفاته لما انفصل عن بلدة مسقط إلى بلدة زنجبار، في مركبه المسمّى (لك توريا) على بحر سِيشَل، فغُسّل وكُفّن وصلّي عليه في المركب المذكور، ووُضِعَ في صندوق من خشب، وأخذ المركب المذكور في سيره ستة أيام من سيشل إلى زنجبار، ودفن في حديقة بيته الذي يسكنه في زنجبار ليلا وقعد ولداه ماجد وبرغش في التعزية ثلاثة أيام (2).
(1) السالمي، عبد الله بن حميد تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان 165/ 2.
(2) ابن رزيق حميد بن محمد الفتح المبين ص
405 - 406