تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨

408

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

سيدي لم أر سبيلا أتردّد على كل وقت وحين، لكن فضلك واسع عليّ، فإن كتبت في الفور هذا لم أرجع مرة ثانية، فالبروة أعطيها سليمان بعد الزكاة، ولعلّني أنا أخُذُ طناء، ويقضى سليمان حقه، ودم محروسا».

هذا وقد حجّ والده بيت الله الحرام، ومرض هناك وتوفي، وسأل سليمان عن حجة والده هل هي: تامة أم لا؟ سأل الإمام الخليلي رحمه الله، فكان جوابه

الآتي:

بسم

6

الله الرحمن الرحيم من إمام المسلمين محمد بن عبد الله بيده إلى الشيخ الأكرم المحترم سليمان بن ناصر بن سليمان اليعربي، سلام عليك

ورحمة الله.

كتابك وصلني، وسألنا سالم بن سيف العبري وقال: إن ناصر بن سليمان مرض وحملناه إلى عرفة، ولمّا وصل إلى عرفة قلنا له: أتدري ما هذا الموضع؟، قال لا، ولكن إذا قلنا له يقرأ شيئا من الأدعية يتبعنا، ولما حملناه من عرفات رمينا عنه الجمار، وفعلنا عنه جميع المناسك، التي رأيناه يعجز عنها، وكذلك طواف الزيارة، جميع ذلك قد فعلنا عنه، والعمرة فعلها بنفسه، وأظنّهم فعلوا عنه كلّ لازم بعد عجزه حتى الزيارة، فعلى هذا فحَجه تام، والله أعلم، كتبته بيدي يوم 26 ج 1 سنة 1368 هـ».

وكان والده ذهب على بعير له إلى مكة المكرّمة، فبيع البعير هناك، وأتى

بثمنه سالم بن سيف العبري إلى الورثة.

توفي الشيخ سليمان يوم الجمعة في مستشفى سمائل بتأريخ 24 شعبان سنة

1414 هـ الموافق 1994/ 2/4 م)

(1) سعيد بن حمود بن محمد اليعربي، وهو ابن عم المترجم له.