تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣

القسم التاسع: الأعلام

443

إلى أن تجاوز سن الطفولة وشارف على الصبا، فعاد إلى بلدة أجداده وادي السيجاني، فتلقى دراسته الأولية في مدرسة مجلس الغُرَيْفَة بوادي السيجاني، حيث تعلّم أساسيات اللغة، ثم درس القرآن الكريم، إلى أن أتقن القراءة والكتابة، ثم بعثه والده للدراسة في ولاية إزكي قرية سدّي على يد المعلّم المشهور الأستاذ سالم بن بشير العمري، حيث درس على يديه مداخل الفقه والنحو، وكان من بين الكتب التي يذكرها كتابي تلقين الصبيان وجوهر

النظام للإمام نور الدين السالمي.

أساتذته ومعلميه: ومن

علي بن حمد الوصاحي.

حياته

عاش حياة مليئة بالكفاح والمثابرة، فقد كان عصاميا عزيز النفس، معتمدا على كلّ يده حيث استدعاه والده لمساعدته في أعمال التجارة والكشب، فبدأ حياة التجارة والأسفار على ظهور الجمال متنقلا ما بين مسكد وعمان الداخل والشرقية، مكوّنا علاقة وطيدة بأعيان ووجهاء تلك البلدان، كأمثال الشيخ حميد بن حمد الصوافي والوالد سيف بن ناصر الصوافي، والوالد أحمد بن سعيد الصوافي والوالد عبد الله بن حامد الراشدي والوالد سعيد بن راشد الشبيبي، حيث كان يتاجر بالبسور والتمور من بلدان الشرقية والداخلية إلى البندر، وعائدا بالمؤونة والمواد الغذائية من مسكد مموّلا من قبل كبار التجار آنذاك، ويذكر من بينهم كيمجي رامداس، وتاول، وباقر، وتقي اللواتيا، وطالب بن محمد الزكواني، حيث يفرغ حمولة القافلة وما يتاجر به من مؤونة إلى تلك البلدان، وظلّ على هذا الحال ردحا من الزمن، إلى أن أصبح تاجرا مموّلا بعد أن كان عقيد القوافل فاكتسب ثقة من تعامل معه، ونال شهرة واسعة بحصافته وأمانته ومكانته بين الناس.

6