الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨?
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
الراحل عزان بن قيس في حياته، وأصبحت بعده وهي تتمتع بقوة الإرادة، وسلامة التفكير، وبروز الشخصية».
قال الشيخ الخصيبي: أخبرتني الثقة العالمة السيدة شمساء بنت الشيخ العلّامة سعيد بن خلفان الخليليّة زوج الامام عزّان بن قيس في أول زيارتي لها بعلاية سمائل وذلك في سنة 1350 هـ أن من جملة الشروط التي اشترطها الإمام محمد على العلماء الذين أرادوا عقد الامامة عليه ردّ أموال الوالد من التغريق وأن العقد تم بذلك وفعلا رُدّت الأموال، وأصل الحكم بالتغريق من الشيخ العلّامة عامر بن خميس المالكي رئيس العلماء في ذلك الوقت والمفوّض من قبل الإمام سالم بن راشد الخروصي وما كلّ العلماء موافقون على التغريق، ومن جملتهم الشيخ العلامة عيسى بن صالح الحارثي، ووقع ما وقع بينه والشيخ المالكي من الاحتجاجات والمحاولات وطال الكلام بينهما في ذلك، لكن الشيخ المالكي ثبت على حكمه وعض عليه بنواجذه ولم ير الرجوع عنه، وفيما علمت أن الإمام محمد كذلك غير موافق على التغريق، لكنه سكت في ذلك الوقت، ولذلك اشترط عند العقد ردّ الأموال، وللشيخ المالكي أرجوزة سماها غاية التحقيق في أحكام الانتصار والتحقيق)، ولا تخفى مكانة هذا الشيخ في العلم والدين عند الخاص والعام، وله قدم راسخ فيهما والاختلاف بين العلماء رحمة، ولا نشك في ذلك الحكم، ولا نمسّ جانب الحاكم به إلا بما يليق وأي أرض تقلنا وأي سماء تظلنا إن قلنا بغير ذلك، فرحمة الله عليهم جميعا ورضي عنهم أجمعين.
وما زال الإمام محمد يحدّثنا عن سيرة الوالد وأحواله وما هو فيه وعليه من الخصال الحميدة في عدة جلسات، لأن الوالد معاصر آبائه وهم وإياه أهل بلد واحد.