الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤374
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
في تعريف الذرة
درج السابقون على تفسير الذرة بالهباءة، وهو الشيء المنبث الذي تراه في ضوء الشمس، ولم يتوسعوا في بيان المراد بالذرة مع أن القرآن تحدث عن الذرة في أكثر من موضع، وأشار إلى إمكان انقسامها في قوله تعالى: وَمَا يَعْزُبُ عَن رَبِّكَ مِن مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَبٍ مُّبِينٍ} [يونس: 61]، وكان معظم العلماء السابقين يرون أنّ الذرة هي أقل شيء في الوجود، وأنها جزء واحد لكل العناصر، ولذلك يتعذر انقسامها، وكانت تسمى باللغة الأجنبية (Atom) ولكن جاءت الدراسات الحديثة المبنية على التجربة البشرية في تفجير الذرة مؤكدة ما أشار إليه القرآن من إمكان انقسامها، فأصبح انقسامها حقيقة واقعة.
وقد أوسع الباحثون المتأخرون الذرة شرحًا وبيانا، ومن ذلك ما جاء في الموسوعة العربية العالمية ونصه: «الذرة: إحدى الوحدات الأساسية لبناء المادة. فكل شيء حولنا مكون من ذرّات والذرة الواحدة بالغة الصغر، فهي لا تتعدى واحدًا على مليون من سُمك شعرة، وتحتوي أصغر عينة يمكن رؤيتها بمجهر عادي على ما يزيد على عشرة بلايين ذرة.
وتكوّن الذرات القوالب البنائية لأبسط المواد وهي العناصر الكيميائية، وتشمل العناصر الشائعة الهيدروجين والأكسجين والحديد والرصاص.