الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣الباب الثاني: في الإلحاد
433
ونظريته، وأنتم في أمريكيا تستطيعون أن تنتقدوا الحكومة، ولكن لا تستطيعون أن تنتقدوا داروين ونظريته.
وهكذا؛ غيبت الحقيقة عن العقول بقوة النفوذ وهدير الإعلام وتزوير
ذلك
الحقائق، وأبدلت بالوهم الذي فرض على العقول فرضا، ولكن مع ظلت الحقيقة مرفوعة الرأس شامخة الأنف، تتجلى من كل بحث علمي نزيه، وينادي بها المكتشفون للحقائق العلمية الحريصون على عدم طمس الحقيقة، بل على تصويرها كما هي رغم التحديات، ورغم ما يمارس من إرهاب فكري عليهم وهم - والحمد لله - يتكاثرون يوما بعد يوم، وتعلو أصواتهم رغم الضجيج من حولهم لأجل إخفات صوتهم الحر النزيه، ورغم المحاولات الجادة المتواصلة من أجل تشويه صورة الحقيقة وتكريهها إلى النفوس.
ولست هنا في مقام الإحصاء لهذه الأصوات الحرة؛ التي ناصرت الحق وعززت الحقيقة وزعزعت الباطل وبددت الأوهام، وإنما أذكر من بينها صوت العالم الإنجليزي روبرت جميس غالغي في كتاباته القيمة، ومن بينها كتابه خرافة التطور الذي كان فيه جريئًا إلى أقصى الحدود على نقد داروين ونظريته وتحطيمها بالأدلة العلمية، وكذلك مايكل بيهي العالم الأمريكي في كتاباته القيمة، ومن أهمها كتابه صندوق داروين الأسود (تحدي الكيمياء الحيوية لنظرية التطور)، وكتابه حافة التطور، ووليم ديمبكسي العالم الأمريكي الذي صدع بكلمة الصدق في تبديد أوهام داروين وحزبه، ومن أعماله كتاب التصميم الذكي، وكتابه دليل التصميم وكتابه - الذي اشترك فيه مع جوناثان ويلز - تصميم الحياة، وستيفين ماير العالم الأمريكي الذي درس في بريطانيا
(1) ينظر؛ الجندي فداء ياسر العلم يؤكد شكوك داروين، الكون مادة وطاقة … وشيء آخر، ص 75 - 77، مركز الفكر المعاصر، دار الوعي للنشر والتوزيع، ط 1: 1437 هـ /2016 م.