الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩تمهيد
79
النائية من البلاد ونزلاء هذه المعسكرات أرقاء مستذلون مستعبدون، وحالهم أسوأ من حال أي مجموعة من رقيق العصور الهمجية المظلمة.
وقد ظهرت هذه الحقائق عن طريق الذين خرجوا على الحزب والحكم فيما بعد، أو عن طريق الذين فروا من نظام الاتحاد السوفياتي.
وخلال عهد خروتشوف لا سيما في الأعوام من (1961 م ـ 1964 م) نشرت
-
في الاتحاد السوفياتي مقادير كبيرة من المعلومات المتعلقة بالموضوع. لقد ثبت وجود فترة اضطهاد جماعي ذهب ضحيته العديد من الأبرياء، واتضح أن بعض الاعترافات كانت باطلة تماما، وتأكد وجود نظام معسكرات العمل على نطاق واسع بما فيها من أحوال مريعة».
وجاء في كتاب الإلحاد يسمم كل شيء ما نصه: «كان للإلحاد الأثر الأكبر على تصرفات ستالين ورؤيته للوجود فقد رأى ستالين البشر كجماعات وظيفية تأكل لتنتج، ورأى أن الحركة الصراعية هي الصيغة التحليلية الوحيدة للوجود الإنساني - رؤية الحادية داروينية ..
وقام ستالين بتطبيق رؤيته تلك على الملحدين رفاقه، وبالفعل قتل ستالين مجموعة من أكبر القيادات الإلحادية على الإطلاق في الاتحاد السوفيتي، حيث قام الملحد ستالين باغتيال الملحد ليون تروتسكي (LeonTrotsky أكبر منظر للفكر الماركسي على الإطلاق، ومؤسس وقائد الجيش الأحمر السوفيتي، حيث أرسل ستالين العميل رامون ماركادير (Ramon Mercader) الذي اغتال تروتسكي في منفاه في المكسيك ومنح
ستالين رامون نجمة لينين مكافأة.
(1) المرجع السابق، ص 269 - 271.