سقوط اليمين القضائية في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣مقدمة
بسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله العدل ذي الآلاء والفضل الذي جعل في النفس البشرية رقيبا منها عليها والصلاة والسلام على النبي الأكرم الذي علم البشرية قواعد الأحكام ليأخذ كل ذي حق حقه وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأن ما جاء به هو الحق من عند الله وبعد:
فلا يخفى عليك أيها الأخ الكريم أن الحقوق مكفولة ومحفوظة في الشريعة الإسلامية، فالإسلام نظر إلى الحقوق على أنها من أهم الأشياء التي يجب الحفاظ
عليها، فبالحفاظ عليها تعيش الأمة في خير وهناء ومرضاة الله عز وجل، لذلك جعلت الشريعة الإسلامية بعض القواعد لتحقيق هذه المحافظة، ومنها البينة على المدعي، واليمين على المنكر، فبذلك ينتفي الظلم والإجحاف في الأحكام وتكون
الصورة واضحة للقاضى لكونه يعلم السبيل إلى الوصول إلى حل النزاع وللمدعي لمعرفته أن البينة تقوي وتدعم ما ادعى به وللمدعى عليه لعلمه أن اليمين تنفي ما ادعي عليه، وقد تسقط هذه اليمين في بعض الحالات، وهذا ما سنبينه في هذا البحث: سقوط اليمين القضائية في الفقه الإسلامي).
* أهمية البحث:
تكمن أهمية البحث في مسألة سقوط اليمين القضائية في كونه جامعا لما انتثر منها في شتيت الكتب الفقهية حيث لا تجد هذه المسألة محصورة في شيء من كتب الفقه، ولذا عمدت إلى جمع ما تشتت منها في قالب واحد يسهل الرجوع
إليه.
2