أثر الإدمان المشروع على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٨٣ومن واقع تجربة الأدوية المخدرة. فإن المورفين من المواد المخدرة التي تذهب الألم كاملاً لدرجة عدم إحساس المريض بالألم، وكذلك ينومه لفترة تتراوح ما بين ساعة إلى خمس ساعات، فهو دواء ولكنه داء في نفس الوقت.
ومادة الترامال أقل قوة بكثير ولكنها مثل المورفين، تثبط نشاط المريض وتجعل المريض يشعر بالراحة مع الكسل في نفس الوقت، وذلك لأن المريض خلال تلقي العلاج يكون لا يدرك بحاله أي لا
يدرك ما يحدث له.
ثانياً الأمراض التناسلية:
وهو من الأمراض التي تحدث بسبب
اختلاط النسل، وذلك قد يكون بسبب الزنى والعياذ بالله،
والزنى من العلاقات التي حرمها الله سبحانه وتعالى ورسوله.
حيث قال الله عز وجل: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (1).
رَأْفَةٌ فِي دِينِ
ويقول الله عز وجل: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (2). كذلك يقول الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَاكُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (3)، وهذه الآيات الكريمة دلت على تحريم الزنى وذلك بسبب خطورته.
*
ومن الأمراض التناسلية هو مرض الإيدز الذي يحدث بسبب العلاقات المحرمة، وهذا من الأمراض التي تسبب الإدمان المشروع، وذلك بسبب أخذهم أدويه مخدرة للصد من أعراض هذا المرض
الخطير.
ومن
هنا يتبين أسباب الإدمان المشروع وهو يعود إلى هذه الأمراض المزمنة الخطيرة التي تحتاج للعلاج بالأدوية المخدرة مما تجعل صاحبها مدمن على هذه الأدوية، ونجد هذا في المستشفيات فهناك انتشار كبير من مرضى الإدمان المشروع الذي يذهبون للمستشفيات من أجل أخذ الأدوية
الطبية المخدرة.
(1) سورة النور: الآية رقم (2).
(2) سورة الإسراء، آية: 32. (3) سورة المؤمنون، آية 5 - 6 - 7
77