جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي في باب العبادات
الجزء ١ · صفحة ٨٣وكفارة الصوم والجنابة عندي أشد وأولى وأما أكثر قول أصحابنا أنه لا تلزمه كفارة، وإنما عليه البدل ولأن
ترك الغسل لا يشبه الأكل والجما.
" Y
ومن السمات أيضا في جوابته صفة صدق القول، وقوة العارضة، وله قدرة فائقة على النقد العلمي، وعدم
التقليد، وما يوضح ذلك من خلال بعض جوابته:
1-"مسألة: ومن جامع أبي محمد اختلف أصحابنا فيمن حلف على بيع شيء معين فبادل به. قال محمد بن محبوب: يحنث ولم يره غيره حانثا والنظر يوجب عندي وقوع الحنث على ما ذهب إليه أبو عبدالله لأن البدال يسمى بيعا على التوسع الدليل على ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَةَ بالهدى﴾ (البقرة: 16) فسمى استبدالهم الكفر بالإيمان شراء منهم بذلك والله أعلم إلا أن محمد بن محبوب لم يمض في هذا على أصله لأن من مذهبه أن رجلا لو بادل مالا بال لم يكن للشفيع في ذلك شفعة وجعل البيع وسمى بدال الأرض بالأرض قيادة والقياض عنده بيع والله أعلم ما وجه ماذهب إليه والنظر
الشفعة
يوجب في القاضي الشفعة لأنه
بيع
عند الجميع وبالله التوفيق.
1) الكندي، بيان الشرع، ج (21)، ص 65.
?) قد سبق ترجمته ص 26.
(الكندي، بيان الشرع، ج (26)، ص 140-141.
??