أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية
الجزء ١ · صفحة ١٠بسم
الله الرحمن الرحيم مدخل إلى البحث
المقدمة
سيئات
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن من يهد الله فلا مضل له ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا أشهد أن لا إله إلا الله
هو
لتتفق
مع
بعد.
هذه
أعمالنا وأشهد أن محمدا رسول الله، أما لقد خلق الله سبحانه وتعالى البشر جميعا من آدم وحواء، قال تعالى:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ، واحِدَةٍ، وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا َوبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" (النساء: (1)). ولا شك أن الزواج أسمى الروابط الإنسانية التي سنتها الشرائع السماوية وصدقت عليها الأعراف ونظمتها الفطرة. وهو كغيره من الأمور يحتاج إلى تفكير ووضع أسس سليمة لكي تستقيم الرابطة ولا تكون مصدر عناء وإزعاج لأحد أطرافها، فيجب أن يتم اختيار الأطراف اختيارًا مناسبًا وفق ضوابط معينة كالدين والخلق، والتكافؤ الاجتماعي والفكري، والمال، والجمال، ولا ننسى التوافق الطبي الذي لم يحظ باهتمام من قبل المقبلين على الزواج مع إنه عامل مؤثر في استقرار الحياة الزوجية وسلامة الذرية فقرار الزواج من أهم القرارات التي يتخذها أي أحد يرغب في هذه العلاقة فإذا أحسن كل من الطرفين الاختيار يكون قد نجح في إنشاء علاقة زوجية سعيدة وإنجاب أطفال أصحاء ونعلم جميعًا أنه مثلما يكون هناك توارث لبعض الصفات الوراثية من الأبوين كلون العين، شحمة الأذن، الشعر، يكون هناك أيضا توارث لبعض الصفات المرضية تسبب لهم عاهات وأمراض وراثية وهذا ما أثبته العلم الحديث وكثيرا ما نراه في بيوتنا ومجتمعاتنا؛ لذلك رأت الباحثة أن من المهم أن كلا منا آثار الأمراض الوراثية
يعي
لنتجنب مسبباتها وننشئ مجتمعًا خاليًا منها؛ لذلك رأت الباحثة ضرورة دراسة هذا الموضوع وتوضيح آثار الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية. وقد استعملت الباحثة الاستبانة والمقابلة أداة للبحث من أجل الحصول على نتائجه وتوصياته.