أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية (دراسة فقهية تطبيقية على المجتمع العماني) الزيدية، شيماء بنت جمعة بن سعيد

أثر الأمراض الوراثية في الحياة الزوجية

الجزء ١ · صفحة ٤٨

القسم الثالث: الأمراض الوراثية متعددة الأسبا "الأمراض المركبة: الأمراض التي تكون نتيجة لأكثر من عامل وراثي وبيئي وتسمى باسم الامراض الوراثية ذات الأسباب المتعددة أي التي تورث طبقاً لطريقة (مندل) المعروفة ويندرج تحت هذا النوع كثير من الأمراض التي لم يعرف السبب الرئيسي لظهورها أو الأمراض التي تتداخل فيها العوامل الجينية والعوامل البيئية مثل أمراض ثقوب القلب الوراثية. وكثيرا من الأمراض تقع في هذا القسم كمرض السكر، وارتفاع ضغط الدم، والربو والظهر المشقوق، والشفة الأرنبية وغيرها … من الأمراض. وجميعها تدخل تحت هذا القسم وتحدث هذه الأمراض في أشخاص لديهم استعداد وراثي وتعرضوا إلى سبب ما في البيئة المحيطة بهم. وفي العادة ليس لزواج الأقارب علاقة في حدوث هذه الأمراض، ولكن إذا تزوج شخصان مصابان بأي نوع من هذه المراض يزيد احتمال إصابة الأطفال مقارنة بإصابة أحد الوالدين." ومن وجهة نظر الباحثة أن من أشهر الأمراض الوراثية المنتشرة في المجتمع العماني هو مرض السكري وارتفاع ضغط الدم بالإضافة إلى أمراض الدم الوراثية.

أولا - مرض السكري: مرض السكر هو مرض مزمن يصيب ما لا يقل من (1) - (4) % من الأفراد في أغلب بلاد العالم. وهو يظهر في أية مرحلة من مراحل العمر. ومرض السكر يحدث نتيجة اختلال في النظام الهرموني المسؤول عن توازن كمية السكر في الدم ويحدث ذلك نتيجة نقص هرمون الأنسولين أو زيادة في الهرمونات المضادة هرمون الأدرينالين، الكورتيزول، الجلوكاجون، هرمون النمو) والتي تعمل ضد مفعول الأنسولين. وأحيانا قد يوجد الأنسولين في مستوى طبيعي، ولكنه لا يعمل بصورة طبيعية بسبب خلل في تركيب جزيئاته نتيجة حدوث طفرة في الجين المسئول عن بنائه وتركيبه. أو بسبب وجود أجسام مضادة تعمل على مقاومته عدم كفاءة وظيفته ومن أمثلة المواد التي تعمل على تثبيط هذه الأجسام المضادة السيكوسبورين والأزائيا برين، والأسترويدات. وفي بعض الحالات قد يكون الاختلال نتيجة زيادة في كمية الهرمونات المضادة له

بسبب

أخذ

الربيعي، مدخل إلى علم الوراثة، ص (107).

??