تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٤حفظ القرآن الكريم وتلقى مبادئ الفقه والتوحيد، ولما لم يجد في ورجلان) ما تصبو إليه نفسه
من مصادر العلوم وينابيع المعرفة شد الرحال إلى بني يزجن، وخصوصا عندما علم برجوع الشيخ أبي زكريا يحيى بن صالح من جربة واستقراره فيها، وكان ذلك في عام 1160 هجري، وهو في سن الثلاثين، وهناك قضى ردحا من الزمن في تحصيل مختلف العلوم مثل التوحيد والفقه وأصوله والنحو
والصرف والبلاغة والعروض على يد أستاذه الشيخ أبي زكريا (1).
ثم اعتمد الشيخ الثميني على نفسه ليروي ضمأه ويلبي شغفه للعلم، فالتهم الكتب النفيسة التي جلبها شيخه أبو زكريا من جربة، واستغل غنى والده في اقتناء الكتب القيمة المفيدة، واستئجار من ينسخ له الكتب التي لم يتمكن من شرائها. وأسس مكتبة عامرة أصبحت فيما بعد من أكبر موارد العلم في ميزاب.
المطلب الخامس شيوخه وتلاميذه:
من خلال البحث والتقصي وجدنا أن من أشهر شيوخه الشيخ أبو زكريا يحيى بن صالح (2)، فقد لازمه مدة من الزمن ودرس على يديه الفقه وأصوله والدين وأصوله، واللغة العربية وعلومها،
وعلوم الأدب والشعر.
(?
عمر
آل حكيم، الإمام ضياء الدين الثميني وكتابه معالم الدين، ص 44.
(2) يحيى بن صالح بن يحيى الأفضلي، ولد سنة 1126 هجري- 1714 ميلادي، ترك ما يزيد على عشرين نصا بين رسالة وحاشية. انظر باجو، معجم أعلام الإباضية، ج2، ص460-461.
18