الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥ثالثاً: أثر تطبيق حد الردة على الفرد:
إن جريمة الردة جريمة عظمى، ذلك بأن المرتد يشكل خطراً واضحاً على الدولة والإسلام،
فتطبيق الحد في هذا الجريمة يجعل من الإسلام ذو هيبة واضحة، فلا يمكن أن يتخذ الإسلام ألعوبة بيد بعض الأفراد، فكان لإقامة الحد الأثر الواضح في ردع هذه الجريمة، وجعل راية الإسلام
عالية، إذ إنه إذا ما علم الفرد أنه فور ردتهم سيتم تطبيق الحد عليه ستجده يتراجع عن ذلك، أو أقل القليل لا يثير الشبه ولكن وللأسف نجد في واقعنا اليوم من ارتد عن دين الله، وأخذ يثير
الشبه، ويلقي الفتن، فبدل أن يواجه مثل هذا بالعقوبة الزاجرة الرادعة، نجد أن دول احتضنته،
وجعلت ما يلقيه من الشبه والضلالات مما يسمى اليوم بحرية التعبير عن
الرأي.
المبحث الثاني: تأثير تطبيق الحدود على المجتمع وفيه ثلاثة مطالب:
تعد الآثار التي ذكرناها في المبحث الأول من هذا الفصل، والمتعلقة بالفرد قريبة جداً من الآثار المترتبة في تطبيق الحدود على المجتمع، فيمكن القول بأنها مترابطة، فما أصل هذا الفرد إلا
أحد مكونات المجتمع القائم على الأفراد والجماعات ولكننا نوضح هنا في هذا المبحث هذه
الآثار التي اختصت بالمجتمع، فنتائجها أظهر في المجتمع كما سيتبين
بعون الله.
(94)