الحدود في الشريعة الإسلامية وأثرها في إصلاح الفرد والمجتمع الشعيلي، عمر بن موسى بن سليمان

الحدود في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٠

ارتكاب الجرائم والجرأة على اقتراف المزيد منها خاصة إذا لم يرتدع السارق." (?)

من الواضح جداً أن السرقة من الجرائم التي انتشرت في أوساط مجتمعاتنا، فروعت بذلك المجتمع، وعبثت بأمنه، فسعت الدول والحكومات إلى إيجاد حلول صارمة تمنع السارق من ارتكاب جريمته، غير أن كل هذه الحلول لم تجدي نفعاً، فنحن نرى أن عصابات السرقة تكثر يوماً بعد يوم، وجرائم السرقة لا تتوقف بل هي في تزايد، وما ذلك إلا أن هذه العصابات والمجرمين لم يروا ما يردعهم من جريمتهم، فلا سبيل في ردع هذه الجريمة غير إقامة الحد.

ثانياً: أثر تطبيق حد الحرابة على المجتمع:

" يمكن لكل فرد تصور ما تحدثه الحرابة في المجتمعات خاصة التي تكثر فيها كدول الغرب،

فهناك الكثير من عصابات القتل، وسفك الدماء، وسلب الأموال، وارتكاب الجرائم، فمجتمع

كهذا يختل الأمن فيه يقيناً، وتصبح السجون ممتلئة بالمجرمين، وقطاع الطرق.

وحيث إنه نوع من الهجوم على الأمة من داخلها فإنه يسبب القهر والرعب، وعليه فإن الكل مهدد بين كل لحظة في الأنفس والأموال والأرواح، فهي إذن حرب من المحاربين، ليس للناس وحدهم، إنما يحاربون الله ورسوله بسعيهم فساداً في الأرض، وتعطيل شريعة الله، وترويع

الدار التي تقام فيها هذه الشريعة.

(1): كائنات، الإعجاز القرآني في تشريع الحدود، مرجع سابق، ص??.

??