الحدود في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١٣تعد هذه الجريمة ضمن أحد الجرائم التي تهدم الدول وتزعزع من أمنها واستقرارها، فكان
قتال البغاة هو الرادع الأساسي لهذه الجريمة، ففي واقع الأمر أن البغاة يضرون بالدولة ضرراً كبيراً، فنجد أنها لا تقوم لهذه الدولة قائمة، ويطمع فيها البعيد والقريب من الأعداء، والناظر إلى تاريخ الأمة، وبعض الدول اليوم، يدرك تماماً ما آلت إليه هذه الدول من عدم الاستقرار، وعدم التطور والتقدم الحضاري والعمراني فكان تطبيق حد البغاة أمر لا بد منه كي تقوم الدولة.
ثالثاً: أثر تطبيق حد الردة على المجتمع:
من ضمن آثار الردة على المجتمع المسلم ما يلي:
إسقاط تعظيم الله تعالى وتعظيم رسله ودينه من النفوس فلم يبق لهذه الأشياء بالردة وإباحة الكفر أي إجلال، أو هيبة، أو تعظيم أو تقديس، فقد أصبح انتهاكها أمراً هيناً غير ذي بال، في حين أن إجلال هذه الأمور وتعظيمها وتقديسها هي من فرائض
الدين، ومن لوازم الإيمان والتقوى.
- قطع الأرحام والأصهار بين الناس: إن بالردة يصبح المرتد غريباً على أقاربه وأهله وعشيرته، وعلى كامل مجتمعه؛ لأنه حينئذ يصبح فرداً آخر ليس منهم من حيث الأخوة الإيمانية،
ولا يجوز لأي أحد في هذه الحالة أن يواليه، أو يصاهره.
???