أثر الشورى على المجتمع العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٩الفصل الثاني: الأثار الاجتماعية للشورى على المجتمع العماني
المبحث الأول: الآثار الاجتماعية للشورى من حيث المشاركة في سن التشريعات
المطلب الأول: تضييق شقة الخلاف بين أفراد المجتمع
إن من قواعد الشريعة الإسلامية تسعى إلى تحقيق السلام والعدل بين أفراد المجتمع والنزول على رضاهم ورأيهم وإمضاء نظام العيش الكريم بين أفراده بالشورى يعيشون في محبة ووئام وسعادة. الله جل جلاله خاطب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ألا يكون فظا غليظ القلب، وأن يجعل الأمور الاجتماعية شورى بينهم كما قال الله تبارك وتعالى (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمن فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) (1) سورة آل عمران 159
وتعد المشاركة الشعبية في صناعة القرار من أهم عوامل الاستقرار بين أفراد المجتمع، وذلك لأن الناس تدرك أنها جزء أساس في تشكيل الأوضاع الاجتماعية، وصياغة القرارات العامة والخاصة في المجتمع، فالشعب يقرر والحكومة باعتبارها السلطة التنفيذية تساعدهم وتقف في صفهم لتنفيذ أعمالهم الاجتماعية، وتعكس تلك القرارات على أرض الواقع، وتلك هي حقيقة الأمر الاستقرار الاجتماعي والازدهار والتعاون على الخير دفع شقة الخلاف بين أفراد المجتمع، فالشؤون العامة والهموم المشتركة هي من مواضع الشورى بين الناس، فهم يتشاورون ثم يقررون، ومتى ما شعر الناس في مجتمعهم الذي يعيشون فيه، أن لهم كلمة الفصل في
ببساطة
ومن
سر
(1) سورة آل عمران. الآية (159)
40
0