الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

العطاء المحرر

وأثره في نشر حرمة النكاح

المبحث الأول

في موقف السلف

الخلاف

لا ريب أن الوطء ناشر للحرمة إجماعا إن كان حلالا، وعلى الصحيح إن كان حراماً كما سبق بيانه، بدليله وهذا مما درج عليه السلف والخلف، ووقع فيما دون الوطء من مقدماته هل هو مفض إلى انتشارها أو لا؟ ويدخل في ذلك لمس

الفرج والنظر إليه ولمس البدن بشهوة والضم والتقبيل بشهوة والذي يفهم من موقف السلف الصالح أن السواد الأعظم منهم كانو كانوا يلحقون ذلك بالوطء، ففي مصنف عبدالرزاق عن الأوزاعي عن مكحول قال: "جرد عمر بن الخطاب جارية فنظر إليها، ثم سأله بعض بنيه أن يهبها له، فقال له: إنها لا تحل لك " (1).

ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عيسى بن يوسف عن عيسى بن يوسف عن الأوزاعي عن مكحول وعن عبدالله بن المبارك عن حجاج عن مكحول، وعن أبي خالد الأحمر عن حجاج وذكره. (2)

وروى عبد الرزاق عن ابن عيينة عن يزيد بن جابر عن مكحول أن عمر جرد جارية فنظر إليها ثم فهى بعض ولده أن يقربها (3)، وروى عن ابن عيينة عن يحيى ابن سعيد عن القاسم بن محمد عن عبدالله وعبد الرحمن ابني عامر بن ربيعة أن عامر ابن

(1) المصنف لعبد الرزاق 223/ 9 رقم 10881 (1) مصنف ابن ابي شيبة 302/ 3.

(3) مصنف عبدالرزاق 223/ 6 رقم 10882