الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٣

العظم المحرم

وأثره في نشر حرمة النكاح

المبحث الأول

في مذاهب العلماء في انتشار الحرمة بالوطء المحرم

لم يخالف أحد من الأمة قط في أن الوطء الحلال ينشر حرمة النكاح في الأصول والفروع فيحرم على الواطئ أن ينكح أصول الموطوءة، وفروعها، كما تحرم هي على، أصوله وفروعه وإنما اختلفوا في الوطء الحرام هل له هذا الحكم؟ ولهم

في ذلك مذاهب.

المذهب الأول:

من

كلا

أن الوطء الحرام كالوطء الحلال، يترتب عليه ما يترتب عليه من انتشار الحرمة، فلا تحل للزاني أصول مزنيته ولا فروعها كما لا تحل هي أيضا لأصوله، ولا الفروعه، ومعنى ذلك أن أمها حرام عليه، وكذلك جداتها من كلا أبويها وإن علون وبناتها، وبنات أبنائها وبناتها وإن سفلن وكذلك تحرم على أبيه وأجداده أبويه، وإن، علوا وعلى أبنائه وأبناء بنيه وبناته وإن سفلوا، وهو مروي عن عدد من الصحابة -رضوان الله عليهم - فقد أخرجه البيهقي في السنن من رواية جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه

(1) قال البيهقي: جابر الجعفي ضعيف والشعبي عن ابن مسعود منقطع وإنما رواه غيره عن الشعبي من قوله

مرفوع عن عبدالله بن مسعود".

غير

13