أثر دلالة سكوت الشارع في الأحكام الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٩صعوبات البحث
إن هذا الموضوع غني بمادته ومراجعه العديدة المتنوعة القديمة والحديثة، فهو موضوع يحتاج أن يوفي الباحث حقه لأهميته في الفقه الإسلامي، وقد واجهتني صعوبات أثناء كتابته، وهي كالآتي: 1) لقد توافق كتابة هذا البحث وأنا في دولة تفتقر إلى المكتبات الإسلامية، فمكتابته فقيرة جدا من حيث المراجع الفقهية خاصة والإسلامية عامة، ولم أتمكن في كتابة هذا البحث إلا ما استطعت الوصول إليه من مراجع الاكترونية حسب ما وسعني ذلك. (2) لم أتمكن من إعطاء الموضوع حقه المستحق وهذا يرجع إلى شخصية الباحث نفسه؛ وذلك أن الباحث لم يتكمن إعطاء الوقت الكافي والسبب في ذلك الانشغالات اليومية
الأمر الذي جعل هذا البحث لم يعط حقه في التدقيق والمراجعة اللازمة لبعض الأفكار. (3) وكما ذكرت سابقا بأن عدم توفر المكتبات الإسلامية وسهولة إيجاد المعلومات بشكل دقيق أدى إلى اعتماد المكتبات الإكترونية وهي ليست منضبطة بشكل صحيح ودقيق لذلك أخذت بعض الأفكار والمعلومات بالرجوع إلى البحوث المتقدمة.
الدراسات السابقة
هناك بعض الدراسات السابقة التي كتبت حول هذا الموضوع، منها: 1) السكوت ودلالته على الأحكام رسالة دكتوراة في جامعة أم القرى، العام الجامعي 1404 - 1403 هـ / 1983 - 1984 م. إعداد الطالبة: صالحة بنت دخيل بن محمد الحليس. وتحدثت في معظم رسالتها عن سكوت المكلف، وأشارت كذلك إلى سكوت النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو تركه لفعل شيء مع قيام الداعي له، كترك الأذان والإقامة لصلاة العيد حيث سمته بالسنة التركية، وخلطت فيه بين مسائل أصولية تتعلق بسكوت الشارع وأخرى فقهية متعلقة بسكوت المكلف، ومن ثم جاءت الباحثة إلى دلالة السكوت المصاحب للكلام وفي هذا البحث سأتحدث عن أثر السكوت في دلالة