إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١٤فيها، وأهم النتائج التي وصلت إليها أن التقوى والصبر جناحا الإحسان، وقد تمثلت في يوسف العلم، وكذلك تمثل شخصية يوسف الي الحقيقة الإحسان؛ حتى أصبحت علما على الإحسان.
ولقد تميزت دراستي عن الدراسات السابقة أنها جمعت بين الصور المتعددة المنصوص عليها في
القرآن الكريم سواء تعلقت بصور الإحسان في سورة يوسف أو في غيرها من السور، كما تميزت دراستي بسرد جميع صور الإحسان المبثوثة في سورة يوسف عليه السلام بشئ من التفصيل
والإسهاب
إشكالية البحث:
تكمن إشكالية البحث في المقدرة على تتبع صور الإحسان من القرآن الكريم عامة، ومن سورة يوسف الخاصة، وتوظيف هذه الصور يجعلها واقعا عمليا يمكن تطبيقها على أرض الواقع، حيث أن بعض صور الإحسان المنصوص عليها في القرآن لا يمكن إدراكها من أول وهلة إلا بعد إمعان النظر وربطها بالآيات السابقة واللاحقة، فيحاج الأمر إلى بذل الجهد للوصول إلى الحقيقة المرادة، وبعد الوصول كان من اللازم بمكان أن يحيط الباحث بالواقع الزمني والمكاني الذي وقعت فيه صورة الإحسان، وأن يوظف هذه الصورة نفسها في واقعه الزماني، والمكاني، ليطبق حقيقة كلية من حقائق القرآن، وأنه صالح لكل زمان ومكان، ولكن تبقى الإشكالية في المقدرة على فهم صور الإحسان وربطها بالواقع الزمني المعاش، ولذا كانت الإشكالية في البحث مربوطة بهذين الأمرين: صور الإحسان بالواقع المعاش وكيفية تحقيقها على أرض الواقع، ولذا كانت الإشكالية في هذا البحث مربوطة بهذين الأمرين.
V