إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم (دراسة موضوعية) آل ثاني، تسنيم بنت إبراهيم بن يحيى

إحسان يوسف عليه السلام في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٨

بسم

الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المحسنين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله

وصحبه والتابعين المحسنين.

القرآن الكريم يريد أن يرتقي بالإنسان إلى الكمالات العليا فيضع بين يديه صورا للإحسان

لتكون له مثلا يقتفي أثرها فيرتقي خلقا وسموا في مدارج الكمال فيفوز في الدارين.

فالقرآن الكريم يحمل في طياته رسائل شتى تدعو الانسان للتفكر والتأمل ليخرج بمنهج واضح يسير عليه مقتفيا هدي النبي الذي حرص على العمل والاتعاظ بكل آية من آيات هذا المنهج الرباني فصار بذلك مثلا يقتدى به وأسوة حسنة لكل من أراد النهل من معينه والسير على خطاه، فرسم النبي -- منهجا لأتباعه مبنيا على تتبع مواطن الإحسان مستخلصا من الصور التي بثها الله تعالى في كتابه العزيز.

ومن بين هذه الصور صورة الإحسان التي اتصف بها سيدنا يوسف العلية التي لم تفارقه طيلة حياته في جميع مراحل عمره المتعددة، ولكثرة تردد صور الإحسان في قصته عليه السلام من خلال ما بثه الله تعالى في سورة يوسف أصبح الإحسان هو السمة البارزة في حياته، ولعظم هذا المنهج