أحكام الجوامع والمساجد والمصليات
الجزء ١ · صفحة ١٠المقدمة
الحمد الله الذي أنعم علينا نعما كثيرة لا تحصى، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الذين اتبعوا الهدى
إلى يوم
الدين.
أما بعد:
يقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: ??]
وقد كان للمساجد دور كبير في بناء الأمة في الإسلام ولها مكانة عظيمة، ومنزلة رفيعة، ناهيك عن الأحكام الشرعية التي جاء بها الإسلام، ودعا إلى التمسك بها، والسير على هديها، حيث كانت منطلق هذه الأحكام التي تراعي أحوال المجتمع الإسلامي بأكمله.
حيث إنّ أوّل عمل قام به النبي صلى الله عليه وسلّم عندما هاجر من مكة، وأقام نواة الدولة الإسلامية ولبّها في المدينة هو بناء المسجد.
وكما يوجد للمساجد أهمية كبيرة في نشر الإسلام، وتعتبر محلا للاجتماع المسلمين في حل مشكلاتهم الدينية والاجتماعية وتقام فيها الشعائر الدينية من صلوات، صدقة زكاة وتبرعات وتعليم الناس فيها وغيرها.
للمساجد دور كبير في تنشئة الأجيال على إرساء العقيدة الصحيحة في نفوس المسلمين، وحب الأخوة، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور أي