المكروه وصيغ التعبير عنه في المصطلحات الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٢المقدمة
الله الرحمن الرحيم
بسم
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
منه،
وصحبه
إن الله تبارك وتعالى خص العلماء من جملة البشرية وزكّاهم بأنهم أكثر الناس خشيةً وخوفاً ﴿ .. إنما يخشى الله من عباده العلماء .. ﴾ [فاطر: ص 28]، ولا يصل المرء إلى حقيقة الأحكام الشرعية إلا من خلال هؤلاء العلماء الراسخين في العلم، ولا ريب أن من أهم تلك الأحكام الشرعية هو الحكم التكليفي، وعلى وجه الخصوص من هذه الأحكام حكم الكراهة أو المكروه كما يعبر عنه العلماء، وهذا الحكم لأهميته وعدم إدراك الكثير من الناس لحقيقته ومعناه يتساهل في الوقوع فيه والإكثار منه قد يقع المسلم في الحرام والعياذ بالله، لذلك لدقة هذا الحكم كان الفقهاء على مناهج في التعبير عنه مما يسبب لطلاب العلم أحياناً فهم كلام الفقهاء على غير المعنى الذي يقصدونه، فظهرت عدة تعبيرات تعبر عن حكم الكراهة عند
الفقهاء.
أهمية الموضوع
أبين أهمية الموضوع على شكل نقاط وهي كالتالي:
1. إبراز حقيقة معنى الكراهة اللغوي والاصطلاحي، الذي يقصده الأصوليون
والفقهاء.
2. بيان أهم الأسباب التي تبين سبب تعبيرات الفقهاء عن المكروه بألفاظ عدة مما
يسهم في قلة خطأ طلاب العلم أثناء قراءتهم لكتب الأصوليين والفقهاء.