أحكام اللجوء
الجزء ١ · صفحة ٨مقدمة
لقد وجد اللجوء منذ العصور القديمة، بل إن تاريخ اللجوء يعد قديما فقد كان موجودا لدى اليونانيين والرومانيين والحضارات الأخرى، فمن المعلوم بأنه لا تخلو أي حضارة أو موطن من
معارضة أو اضطهادات لحقوق الإنسان فيها، وكما أن اللجوء كان موجوداً في الحضارات القديمة فإنه أيضاً قد كان موجودا في زمن الجاهلية وامتد حتى بعد ظهور دين التوحيد وعبادة
الله تعالى، وما يؤكد بأن هذه الظاهرة كانت واضحة في بداية التاريخ الاسلامي أن الهجرة التي كانت من مكة إلى الحبشة هي أكبر مثال لذلك، حيث هاجر المسلمون فراراً بدينهم وأنفسهم إلى أرض الحبشة وخوفا من المشركين في ذلك الوقت، كما تمثل حادثة هجرة من مكة ليثرب دليلا واضحاً على ذلك.
المسلمين
ومن خلال تتبعنا لأصل اللجوء عبر التاريخ الإسلامي لوجدنا أنه كان موجود من قديم الزمن، ومصال ذلك لجوء سيدنا موسى إلى قرية أخرى هربا من فرعون وبطشه و غير ذلك.
وقد أوضحت آخر الدراسات والإحصائيات إلى أن أعداد الهاربين من أوطانهم لازالت في ازدياد مما يعانون منه من ظلم وسلب في حقوقهم وذلك لعدة أسباب دينية واجتماعية وسياسية، واضطهادات طائفية أو لأسباب أخرى.
ومن المعلوم أنه في وقتنا هذا هنالك أكثر من 22 مليون شخص لاجئ فهذا العدد ليس بالقليل، فبذلك وجب على الدول إبداء اهتمام بهذا الأمر الإنساني، فقد أبدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اهتماما بهذا الأمر حيث أنشأت مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 14 ديسمبر من العام ???? واهتمت في ذلك بشؤون حماية اللاجئين وحل مشكلاتهم في جميع أنحاء العالم.
تعني
هذه المنظمة بحماية شؤون اللاجئين وتأمين إجراءاتهم اللازمة، فهي تهتم اهتماماً شديدا باللاجئين، وهي تضمن لكل شخص التمكن من ممارسة حقه في التماس اللجوء والعثور
المفوضية السامية الخاصة باللاجئين.
8