رد الشهادة بالتهمة بين الفقه والقانون العماني
الجزء ١ · صفحة ١٠المقدمة
بسم
الله الرحمن الرحيم، الحمد لله
العالمين، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين، رب
نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم، ومن تبعهم بإحسان ليوم الدين.
أما بعد:
قال الله تعالى: * يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى
أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا
تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا
تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
(135
(النساء: 135)، إن الشهادة من أهم أدلة الإثبات، وتتضح
هذه
الأهمية في حرص الشريعة الإسلامية على إقامة العدل وذلك بوضع شروط لقبول الشهادة
والتحري في صدقها، وموضوع هذا البحث يتعلق بالتهمة التي بها قد ترد شهادة الشاهد، فلا
تقبل شهادة متهم، وكل ذلك حرص من الشارع على إثبات الحقوق لأهلها، مما يحقق
الطمأنينة في نفوس المتقاضين، مما يؤدي إلى احترامهم للأحكام.
من أجل ذلك جاء بحثي هذا متعلقا بموضوع التهم التي ترد بها الشهادة وتفصيل الثابت منها
والمختلف فيها فقها وقانونا.