أحكام الناخب والمنتخب
الجزء ١ · صفحة ١٠مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
آله
رب
الحمد لله العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى وصحبه أجمعين، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدًا، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، أما بعد:
تخص
الناخب
تعد عملية الانتخابات من أهم العمليات السياسية المعاصرة التي تمثل أساسًا للحكم الشرعي والقانوني، وفي ظل هذا السياق تعتبر الأحكام التي والمنتخب من المواضيع التي تكون معرفتها في غاية الأهمية؛ لضمان العملية الانتخابية سير على الوجه الموافق للشرع والقانون. فصوت الناخب يعتبر الوسيلة الفعّالة للتعبير عن إرادة الشعب وتحقيق المشاركة السياسية في صناعة المستقبل؛ لأنه يمثل مسارًا حيويًّا للتأثير على القرارات السياسية وتحقيق رغبات المواطنين، وهذا الصوت برغم ما يملكه من تأثير إلا أنه لا يمكن أن يصل ويُسمع بطرق عشوائية، وإنما يتطلب ذلك تعيين أشخاص ذو كفاءة وجدارة ليمثلوا عامة الناس في كل ولاية على حدة، وأما عن وجود هؤلاء المنتخبين فهناك أحكام في الفقه الإسلامي ينبغي معرفتها ودراستها ومقارنتها بالقانون العماني؛ لتنظيم سير العملية الانتخابية على أفضل حال، وأما عن عامة الناس الذين يدلون بأصواتهم لاختيار الأنسب لهذه المهمة فهناك الأحكام والشروط التي تنظمهم في الفقه الإسلامي والقانون العماني، فالعملية الانتخابية فائدتها لا تتجلّى إلا بعد تنظيم سير عملياتها، وأحكامها تتجدد بتجدد الزمان والمكان؛ لذا تظهر أهمية هذا البحث في المقارنة بين أحكام الناخب والمنتخب في الفقه الإسلامي والقانون العماني
من