أحكام زكاة الدين في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٠المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
خطة البحث وهيكله العام
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، المبعوث رحمة للعالمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
الزكاة ركن من أركان الإسلام، فهي فريضة أوجبها الله تعالى على كل مسلم توافرت في ماله شروط الزكاة، وفرضها الله تعالى على الأغنياء لإعانة إخوانهم الفقراء في سد حوائجهم الضرورية، وحصول التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.
ونظرا لأهمية الزكاة في الإسلام فقد جاءت السنة النبوية لتفصل كثيرا من أحكامها، وأبقت بعض هذه الإحكام مجملة ومنها زكاة الدين، ومن هذا المنطلق كان عنوان هذا البحث أحكام
زكاة الدين في المذهب الإباضي.
أسباب اختيار موضوع البحث
الرغبة الجادة في معرفة الأحكام الفقهية المتعلقة بزكاة الدين في المذهب الإباضي، وجمعها في بحث مستقل يسهل الوصول إليه.
مشكلة البحث
تكمن مشكلة هذا البحث في السعي للكشف عن حكم الزكاة في الدين، ومعرفة ما إذا كانت هناك أحكام خاصة في زكاة الدين ترجع إلى طبيعة الدائن من حيث كونه وفيا أو مليا، كما تتعلق مشكلة البحث بمحاولة معرفة حكم الزكاة في الدين الحال أو الذي في حكم الحال، كما ترتبط مشكلة البحث بتقصي من تجب عليه الزكاة في الدين: الدائن أم المدين.
وتسعى الباحثة لحل مشكلة البحث في منظور الفقه الإباضي ووفق تأصيله الفقهي، متبعة أصول البحث العلمي ومنتهجة منهجه.