التوبة
الجزء ١ · صفحة ٣٣المطلب الثالث: الآثار النفسية والاجتماعية للتوبة في اليهودية
يمكننا أن نلاحظ بأنه ليس هنالك آثار نفسية أو اجتماعية ملموسة تؤدي إلى البعد عن الخطيئة وتصلح ما فعلته الخطيئة في النفس والمجتمع، فغالباً تكون القرابين التي يتم تقديمه للتكفير عن الذنوب، نهاية لبداية خطيئة جديد، بعكس التوبة الصحيحة التي ومن شروطها الأساسية العزم على عدم الرجوع الى ما مضى، والتوجه لله تعالى.
لقد أصبحت قضية الخطيئة في اليهودية والتكفير عنها تستغل بشكل كبير من قبل الكهنة حيث
يتم
مباركتها
وضع كهنة اليهود أنفسهم بين العباد والله تعالى، فلم تكن تقبل توبة أو القرابين إلا أن من قبل أحد الكهنة، فقد كان مفتاح السماء بين يديه. وهذا لوحده ينافي حقيقة واضحة وهي أنه لا يوجد حاجز بين العبد وربه ولا أي وساطات حيث يعلمنا الإسلام ذلك ونستدل بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (البقرة:186). ورغم ذلك يوجد
تشابه فيما بينها وبين الإسلام في تقديم القرابين وذلك مثلا الذي يقدمه الحاج عندما يصيد وهو
محرم.
"ومن مظاهر الفساد الشخصي الذي شاع في اليهودية ومن أجل تعزيز مصالح الكهنة وأحبار اليهود وساداتها جعلوا من أبسط الأمور خطيئة وتدنيس يستوجب التطهير، فحتى دم الحيض والولادة عند
49 شلبي، اليهودية، مرجع سابق، ص???
26