التوبة صيغها في الأديان الثلاثة (الإسلام - اليهودية - النصرانية) وآثارها النفسية والاجتماعية السيابي، الخطاب بن محمد بن يوسف

التوبة

الجزء ١ · صفحة ٣٥

المبحث الثاني: التوبة في الديانة النصرانية ويحتوي على ثلاثة مطالب

في هذا المبحث سوف نتطرق الى التوبة ولكن من خلال ديناً آخر اتسم محتواه أيضاً بالتحريف والتزييف والالتواء في مبادئه، وحقائقه، رغم أنه يعد أقل تحريفاً وأكثر تقبلاً من الديانة اليهودية وما نتحدث عنه هي الديانة النصرانية والتي يعود أصلها إلى سيدنا عيسى المسيح عليه السلام، هذه الديانة النصرانية وكما ذكرها الله تعالى بأنها تدعو إلى عبادة الله تعالى وحده، وتستمد منهجها من التوراة والإنجيل 52، ويمكن القول بأن أهلها هم أقرب للمسلمين من أهل الديانة اليهودية مودةً وتعاملا كما جاء في القرآن الكريم الذي يمثل أحد المصادر الأساسية للشريعة الاسلامية في قوله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَهُم مَّوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنْهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ

??). (المائدة: (??).

ولكي نتبع نفس المنهجية في المقارنة وتحري الحقائق والمحافظة على نفس المستوى، سوف نستعرض نفس المدلولات التي استندت عليها اليهودية في تكوين نظرتها ومفهومها عن التوبة والخطيئة، وما أقصده هو (قصة خطيئة آدم عليه السلام وقد ذكرنا في المبحث السابق استنتاجات اليهودية من قصة آدم ونظرتهم للخطيئة والتوبة وفي هذا الإطار نستعرض نفس القصة من جانب المسيحية.

52 الخلف سعود بن عبدالعزيز، دراسات في الأديان، مرجع سابق، ص126

??