التوبة صيغها في الأديان الثلاثة (الإسلام - اليهودية - النصرانية) وآثارها النفسية والاجتماعية السيابي، الخطاب بن محمد بن يوسف

التوبة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

المطلب الأول: الخطيئة والتوبة في النصرانية.

الخطيئة في النصرانية

طبعاً لمفهوم الخطيئة أهمية كبيرة، لأنه نسبة لهذا المفهوم تتكون وجهة النظر عن الخطيئة وبالتالي عن مكفرات هذه الخطيئة أو التوبة، وقد قال السفسطائيون "ليس هنالك خير أو شر وإن ما يراه الإنسان خير فهو خير، وإن ما يراه شراً فهو شر " وهذا الاعتقاد لا مكانة له من الصحة والصواب حيث أن ما يراه الانسان شراً قد يراه غيره خيراً.

وأما مفهوم الخطيئة في النصرانية فقد تمحور حول عدة معتقدات وهي:

"الانحراف إلى الشر وذلك أنه لما كانت الخطيئة هي موجد الانحراف الباطني الى الشر، فقد قال الوحي أيضاً "فكرة الحماقة خطيئة"، "وكل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس"، "وكل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فهو زان بها في قلبه، ومن قال يا أحمق، يستوجب نار جهنم.

الانحراف عن الخير: وهذا الانحراف يشتمل على التقصير في عمل الخير، وذلك أنه ولمن أراد أن

يحيا حياة التوافق

الله

مع عز وجل أو حياة البعد عن الخطيئة يجب أن لا يمتنع عن الشر فحسب،

بل وأن يفعل الخير أيضاً، ثم يشتمل هذا المعتقد على أن القيام بأعمال الخير لأغراض شخصية

??