التوبة
الجزء ١ · صفحة ٦٢المبحث الثاني: أوجه التشابه والاختلاف في التوبة بين اليهودية والإسلام
- أوجه الاختلاف:
- في قصة آدم عليه السلام في الإسلام يذكر غواية الشيطان لآدم وهو خروجه من الجنة بينما في اليهودية لم يرد ذكر إبليس اللعين وإنما ذكرت التوراة غواية الحية لحواء والحوار الذي دار بينهما. التوراة تحمل حواء مسئولية الخطيئة عندما نزل آدم من الجنة بينما لم يذكر ذلك في القرآن. لا تعد خطيئة ولا ذنب عند اليهود إلا إذا مست الشعب المختار (اليهود).
اشترطوا في اليهودية الاعتراف بالذنوب عند طلب التوبة، بينما في الإسلام لم يشترط ذلك. اشترطوا في اليهودية تقديم القرابين الله تعالى تعبيراً عن اعترافهم بارتكاب الخطايا أو تكفيرهم عنها، أو توبتهم عن ارتكابها، بينما التوبة في الإسلام لم تشترط تقديم القرابين وإنما يكتفي فيها بالتوبة بالاستغفار وعزم الإقلاع عن الذنب.
لم يفرق الإسلام بين التوبة عند الرجل والمرأة فهما سواء بينما في اليهودية المرأة التي ترغب في تكفير ذنوبها تذهب إلى الكاهن وتعترف بخطاياها، ليقوم هو بدوره بإيقافها أمام ربها ويأخذ ماءً مقدس من إناء خزف، ويتلو عليه ترانيم وأدعية وبعدها يطلب من المرأة الاعتراف بخطاياها وإن أبت سقاها من ذلك الماء الذي يسمى "ماء اللعنة" وأخبرها أن هذا الماء سيعمل على هلاكها حال لم تعترف