التوبة صيغها في الأديان الثلاثة (الإسلام - اليهودية - النصرانية) وآثارها النفسية والاجتماعية السيابي، الخطاب بن محمد بن يوسف

التوبة

الجزء ١ · صفحة ٨

المقدمة:

الحمد لله رب

بسم الله الرحمن الرحيم

العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وأشهد أن لا إله إلا

الله وأن محمد عبد الله ورسوله، أما بعد:

فخلق الله تعالى الإنسان وأكرمه بعدد من النعم لا يعد ولا يحصى، ومن أبرز نعم الله تعالى على

الإنسان العقل الذي يمكنه من التمييز بين الخطأ والصواب وتمييز طريق الهداية والعفاف و طريق

الخطأ،

الظلم والضلال، ورغم ذلك فإن الله تعالى يُعلم البشر بأنه ليس هنالك إنسان معصوم عن فالإنسان ليس معصوما عن ارتكاب الخطايا والذنوب ولكنه قادراً على التصحيح والتكفير عن هذه

الخطايا بواحدة من أهم الأمور التي وهبها الله تعالى للبشر عامة، وإذا كانت التوبة خالصة

من

قبله

فإن الله يكفر ويتجاوز عن جميع أفعاله ويعفو ويتوب عليه، يقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ (النساء: 64).

ورغم أن الدين الإسلامي قد امتاز بالعديد من المميزات عن غيره من الأديان إلا أن التوبة كانت عامة شاملة لكل البشر، ومثبتة في كل الأديان التي سبقت الإسلام. وقد سميتها بالأديان تجوزا أو