مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها الشهيمي، إبراهيم بن حافظ بن محمد

مواطن مسالك الدين في دعوة الإباضية وآثارها

الجزء ١ · صفحة ٩٠

4

إنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يجري في عروق الإباضية، وهم الجماعة المؤمنة المحتسبة حفظت مكانة الأمة الإسلامية وتراثها ومبادئها العظيمة وها هي جماعة منهم تحت اسم

التي.

" نظام العزابة" يتفانون لأجل كفاح الباطل بكل ما أوتوا من طاقة وعلم. لقد سعت العزابة جاهدة لسنين طويلة ناكرة للمنكرات التي تفشت في أرجاء البلاد؛ بسبب جهل الناس، وبسبب الانفتاح الشديد غير الموزون مع الدول الغربية التي أولجت للمسلمين بعض المناكر، فسارع العزابة للتصدي لها، ونكرانها ودعوة الناس إلى الحق ومن ذلك:

1 - كفاح مجموعة من البدع كالبناء على القبور والتوسل والتبرك بها، والتبرج عند بعض النساء وعدم لبس الحجاب الشرعي، وبدعة عدم العمل بالميراث الإسلامي، والعمل على طريقة الجاهلية؛ هذه البدع جاهد فيها العزابة أيما، جهاد وتعددت أساليبهم: فتارة بالنصح واللين، وتارة بالوعظ والتخويف، وأخرى بأخذ أصحاب المنكر بأيديهم ووضعهم عند حدهم حتى تتطهرت البلاد من هذه البدع والخرافات الدخيلة على الأمة الإسلامية.

2 - كفاح الظلم: كقضية التجنيد الإجباري لدى الاستعمار الفرنسي والتي استمر كفاحها أكثر من ثلاثين سنة فقد بدأت منذ عام ????م إلى أن تم إلغاؤها بشكل نهائي عام 1943م.

لم يتوان العزابة لحظة في كفاح الظلم مهما كان مصدره بالطرق المتاحة لديهم، فهم سلاحهم العلم، ودرعهم التقوى، وقدوتهم في هذا قول الله تعالى: ((ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)) (فكانت الثمرة صلاح المجتمع، وانتشار العدل، واستتباب الأمن، وشعور الناس بالوئام والتكاتف والتعاون فيما بينهم؛ وهذه هي بركة من قام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبركة نظام أخذ من مسالك الدين منهاجا له في تدارك أحوال الأمة، وردها إلى صوابها.

ا انظر: معمر، الإباضية في موكب التأريخ، مرجع سابق، ص ???-???

1 النحل: 125

9.