أثر الجوائح على عقد الإجارة
الجزء ١ · صفحة ١١بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
الحمد لله
رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وخاتم النبيين سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين، أما بعد:
يعد عقد الإجارة من العقود المتسمة بالمعاوضة؛ أي أن فيها عوضا من الجانبين، حيث يمكن المؤجر المستأجر من الانتفاع بالعين لمدة معينة مقابل عوض مادي، والأصل أن يلتزم الطرفان بموجب العقد، فالمؤجر يسلم العين المؤجرة إلى المستأجر لينتفع منها، والمستأجر يدفع البدل المادي لقاء انتفاعه من العين المؤجرة.
إلا أنه في بعض الأحيان، قد يطرأ على العقد ما يجعل تنفيذه مرهقا أو مستحيلا بالنسبة للطرفين، وفي هذه الحالة نكون أمام ظروف غير طبيعية، كما هو الحال في الظروف الطارئة، أو القوة القاهرة، أو الأعذار.
وقد جاءت هذه الدراسة لمعالجة الآثار الناتجة عن هذه الظروف على عقد الإجارة، سواء كانت شرعية أو قانونية، كما أن هذه الدراسة اشتملت على مقدمات مهمة تتمثل في تعريف الجائحة والقوة والقاهرة والظروف الطارئة، وشروطها ومشروعية وضعها، كما عرفت بعقد الإجارة وبينت أحكامه في الفقه والقانون العماني.
أسأل الله أن يلهمني الرشد، ويوفقني للتقوى، ويمدني بالإعانة إنه سميع قريب.