أحكام الأعمى في المعاملات المالية العويسي، سليم بن محمد بن علي

أحكام الأعمى في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

المبحث الأول: معنى العمى لغةً وشرعًا

المطلب الأول: معنى العمى في اللغة:

ورد في كتب اللغة عدة تعريفات للعمى، وهي مع اختلاف ألفاظها غير أنها تدل على معنى واحد، إذ العمى ذهاب البصر من كلتا العينين، إذ يقال للرجل أعمى وعم، والأنثى عمياء وعمية، والعامي الذي لا يبصر دربه أو طريقه (1)، ومنه قوله تعالى: (وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا) الإسراء: (??. حيث عدد الله تعالى نعمه على المخاطبين التي أنعمها عليهم في الحياة الدنيا فلم يبصروها فهم في الآخرة أشد

عمى.

ويأتي العمى بمعنى الجهالة بالشيء قال امرؤ القيس (2) في المعلقة: "تجلت عمايات الرجال عن

الصبا" (3) والجهالة وجهالتها، والأعماء المجاهل يجوز أن يكون واحدها عمى

(4)

(2)

(1) انظر: ابن منظور، محمد بن مكرم لسان العرب، ط 9. (بيروت: دار صادر، 2017)، ج 10، ص 208. 209. . جندب بن حجر بن الحارث الكندي الشهير بامرؤ القيس هو شاعر عربي ذو مكانة عالية، ظهر في العصر الجاهلي، ولد عام 501 م، نشأ في الجزيرة العربية قرية نجد، والمعلقة هي قصيدة من الشعر العربي تنسب إليه، قالها في القرن السادس الميلادي وهي أشهر المعلقات انظر الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد الأعلام، ط 15. (د. م: دار العلم للملايين،

.107.8 (2002

(3)

. ابن

منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج 10، ص 209.

(4) المرجع نفسه، ج 1، ص 209

11