الاحتكار
الجزء ١ · صفحة ٤٠نلاحظ أن مذهب المالكية لم يقيَّد الاحتكار في سلع محددة، بل جعلوا الاحتكار شاملًا عامًا لجميع السلع، وهذا ما يميّز تعريفاتهم عن باقي المذاهب.
أيضًا لم تأت في تعريفاتهم تحديد مدة محددة يحصل الاحتكار بها.
يقصدون بالاحتكار لديهم هو ما كان غرضه التربص الغلاء، ثم بهذا يرفعون
الأسعار ليحصل المحتكر على أرباح، وافرة، وأما الادخار للقوت، أو بيعه في وقت
الرخص فليس من باب الاحتكار.
الاحتكار عند الشافعية:
أ- تعريف الغزالي للاحتكار: هو ادخار الأقوات للغلاء " (?).
تعريف الشيرازي (2) في كتابه المهذب في فقه الشافعي وغيره قد عرفوه: "شراء
في قوت في وقت، وإمساكه ليزداد في ثمنه" (?).
(1) الغزالي الطوسي، أبو حامد محمد بن محمد (ت: 505هـ)، الوسيط في المذهب التحقيق. أحمد محمود إبراهيم، ومحمد
محمد تامر، ط 1. (القاهرة: دار السلام، 1417هـ)، ج ?، ص 68.
(4)
إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز آبادي الشيرازي، أبو إسحاق، العلامة المناظر، ولد في فيروز آباد (بفارس)، ثم انصرف إلى البصرة ومنها إلى بغداد، ظهر نبوغه في علوم الشريعة الإسلامية، فكان مرجع الطلاب ومفتي الأمة في عصره، واشتهر بقوة الحجة في الجدل، والمناظرة وله تصانيف كثيرة منها: (التنبيه)، و (المهذب)، و (التبصرة)، و (طبقات الفقهاء)، و (اللمع). ينظر: الزركلي، الأعلام، ج?، ص 51.
(?)
ينظر:: الشيرازي، أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف (ت: (476هـ)، المهذب في فقه الإمام الشافعي، د ط. (بيروت: دار الكتب العلمية، د ت)، ج?، ص 64. النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف (ت: 676هـ)، المجموع شرح المهذب، د ط. (بيروت: دار الفكر، د (ت)، ج 13، ص 44. المنهاجي الأسيوطي، شمس الدين محمد بن أ أحمد بن علي (ت: 880هـ)، جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود التحقيق. مسعد عبد الحميد محمد السعدني، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1417 هـ - 1996م)، ص 62.