الاستدلالات الأصولية عند سماحة الشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.
أما بعد:
فإن علم أصول الفقه من أهم العلوم في ضبط فهم النص، وهو حري بأن يسمى علم أصول الفهم، لكونه علما يحتكم إليه في فهم النصوص في مختلف العلوم الشرعية، بل وقد صار يستخدم لفهم القوانين الوضعية، فهو علم للتعامل مع النصوص بمختلف أنواعها، وقد صارت فجوة بين علم الأصول وبين ما عدا الفقه من العلوم الشرعية، لعدة أسباب من جملتها اسم هذا العلم، فصار لا يتبادر إلى الطالب عند ذكر التطبيقات الأصولية إلا الفروع الفقهية. وقد جاء هذا البحث لينظر من زاوية أخرى إلى الأصول، فهو ينظر في القواعد الأصولية وتطبيقاتها في أبواب العقيدة، لا الفقه، وقد وقع الاختيار على كتاب (برهان الحق) لكونه من أوسع الكتب الإباضية في الاعتماد على القواعد الأصولية في استدلالاته، والله تعالى الموفّق.
أهمية الموضوع:
يكتسب الموضوع أهميته من كونه يبحث في طرق الاستدلال للمسائل العقدية، ولم أجد في هذا المبحث خصوصا عند الإباضية من أفرده بالعناية والدراسة والتفصيل، مع كون منهجية التعامل مع النصوص العقدية وتحريرها للاحتكام إليها سببا من أسباب تقليص حجم الخلاف بين الطوائف، وبه يمكن بناء قاعدة للحوار الهادئ والمثمر بين مختلف المدارس
الإسلامية.
أسباب اختيار الموضوع:
وقع اختياري لموضوع الاستدلالات الأصولية في المسائل العقدية لأمور
1