الأحكام المتعلقة بشهادة الزور (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) المقبالي، المنذر بن جمعة بن سرور

الأحكام المتعلقة بشهادة الزور

الجزء ١ · صفحة ٣٩

القول الثالث:

(1)

ذهب الإمام مالك إلى أن شاهد الزور يضرب ويطاف به في المجالس (?

واستدل أصحاب هذا القول بفعل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حين كتب إلى عماله بالشام: إذا أخذتم شاهد الزور فاجلدوه أربعين جلدة، وسخّموا وجهه، وطوفوا به حتى يعرفه

الناس. (2)

القول الرابع:

ذهب الشافعي إلى أن شاهد الزور يعزر ولا يبلغ بالتعزير أربعين سوطا، ويشهر أمره فإن كان من أهل المسجد وقفه فيه وإن كان من أهل قبيلة وقفه في قبيلته أو في سوقه، وقال: إنا وجدنا هذا شاهد زور فاعرفوه (?).

واستدل صاحب هذا القول بالمعقول فقال:

لأن الأربعين حد الخمر في الحر فكان غايته تعزير الحر تسعة وثلاثين. (4)

(?) الإمام مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي، المدونة، ط 1 دار الكتب العلمية 1415هـ - 1994م)، ج 4،

ص58.

(2) الإمام مالك بن أنس بن مالك، بن عامر الأصبحي،، المدونة، مرجع: نفسه، ج 4، ص58. (?) انظر الماوردي: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري، الحاوي الكبير، تحقيق: الشيخ علي محمد عوض، الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، ط ? (بيروت، لبنان، دار الكتب العلمية، 1419هـ - 1999م)، ج16،

ص???.

، مرجع ج 16، ص 320.

(4) انظر، الماوردي: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري: الحاوي الكبير، نفسه،

(??)