بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة المشرفي، وائل بن علي بن مبارك

بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ١١

المقدمة:

بسم

الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وأكرم خلق الله أجمعين، وقائد الغُر المحجلين، والمبعوث رحمة للعالمين، أرسله المولى سبحانه وتعالى بأحسن تشريع للدنيا والدين، وعلى آله الطيبين وأصحابه الغر الميامين، وبعد:

قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون" (آل عمران (102)، "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا" (النساء: 1)، "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما" (الأحزاب – 70 - 71).

الشريعة الإسلامية شريعة شملت جميع جوانب الحياة وهي سارية المفعول على مرور الوقت، وعلى اختلاف الأمكنة، وهي قابلة للتجدد أو التطور ما دامت لم تخرج عن نطاق مقاصد الشريعة وأصولها العامة الصحيحة من كتاب وسنة وإجماع وغيرها من المصادر الإسلامية.

اليوم العالم الإسلامي يشهد تطورا إسلاميا جديدا، ولابد من تحكيم الإسلام في شتى مجالات الحياة لكي تيسر على المسلمين ممارسة تعاملاتهم بالحلال لتصبح حياتهم سعيدة نقية لا يعكر صفوها كدر ولا جسد ولا ضغينة وهذا لا يتم إلا من خلال اجتهاد المسلمين في كتابة كتب ودراسات وبحوثات فقهية متلائمة مع عصرنا الحالي، ووفقني الله تبارك وتعالى أن اكتب هذا البحث الذي تحدث فيه عن بيع المزايدة في الفقه الإباضي، ولم أجد في حدود إطلاعي في مكتبة كلية كلية العلوم الشرعية كتابا أو بحثا مستقلا لبيع المزايدة عند فقهاء الإباضية، وفي الحقيقة يستحق أن يكتب لهذا

11