الأساليب الخبرية الدالة على الوجوب (دراسة أصولية) الشعيبي، هشام بن أحمد بن محمد

الأساليب الخبرية الدالة على الوجوب

الجزء ١ · صفحة ٥٠

ومثال آخر أيضا قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهذي﴾ [البقرة: 196]

الشاهد من الأية أن الله سبحانه وتعالى أباح لنا الخروج من هذا النسك الذي أوجبه علينا إتمامه بعذر الإحصار، والإحصارُ هو المنعُ، وهو اسم مشترك يقع على المنع من العدو، وعلى المنع بغيره، والمراد به في هذه الآية حصر العدو لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ [البقرة:

196]، ولذكر المرض بعده.

قيل في هذا الإحصار قولان:

" أحدهما: أنه كل حابس من عدوّ، أو مرض، أو عذر، والثاني: أنه الإحصار بالعدوّ

دون المرض '

2 "1

ومن خلال ما سبق فقد تبين لي ان الاحصار قد يأتي بعدة معاني و يتضح لي معنى

الاحصار أنه المنع من عدو أو غيره.

وجه الدلالة من الآية:

قوله تعالى (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي) أي بمعنى: عليكم أن احصرتم وارتم التحلل من الإحرام فما استيسر من الهدي، واستدل من خلال ذلك على وجوب الهدي في حق من أحصر سواء بمرض او عدو او غيره.

"

1 انظر: ابن نور الدين "تيسير" البيان لأحكام القرآن الناشر: دار النوادر، سوريا، الطبعة:

الأولى، 1433 هـ - ???? م، ج ?، ص???

2 أبو الحسن علي بن محمد الماوردي "تفسير الماوردي" الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان، ج 1، ص 255.

43