الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي (دراسة استقرائية تحليلية) النبهانية، زعيمة بنت سليمان بن ناصر

الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الأحوال الاقتصادية:

الأوضاع الاقتصادية لم تكن أفضل حالا عن غيرها من الأوضاع، فقد وقعت في تلك الآونة حرب العالميتين، مما أدى إلى الكساد التجاري، وقلة الإيرادات والصادرات وبلا شك أثر ذلك على التجارة المحلية، فأدى إلى زيادة البطالة، وانخفاض الدخل، وتدهور مستوى المعيشة نتيجة الفقر؛ فقد عانى الناس من نقص في المواد الأساسية، مما دفعهم إلى الهجرة للبحث عن حال أفضل. الأحوال الأمنية:

من

الأمور التي تهدد أمن البلاد في تلك الفترة هو قطاع الطرق، وذكر الشيخ البيماني أن الشيخ أبا زيد اهتم بهذا الجانب اهتماماً بالغاً، فقد كان هؤلاء القطاع واللصوص يعيثون في البلاد الفساد، ويهلكون الحرث، وكانوا يقتلون الناس ويسرقونهم ويسرقون ممتلكاتهم، ويثيرون الرعب في نفوس

الآمنين. (2)

وقد يكون ممارستهم لتلك الأعمال نتيجة الفقر والبطالة، وكذلك لضعف الرقابة الأمنية من قبل الولاة، لاسيما في وقت الحروب وفي الطرق النائية.

ومن

ذلك ونتيجة هذه الأوضاع بدأ جهد الشيخ أبي زيد الريامي الإصلاحي للمجتمع، وبرزت عبقرية الشيخ في الإصلاح في جميع المجالات الدينية والأمنية والزراعية والمالية، وأولها الإصلاح من جانب الاعتقاد، وسأتحدث – بعون الله - عن ذلك في المباحث التالية.

الأولى ((1914) م. (1918) م، (1332) هـ. (1336) هـ)، الثانية (????م. (1945) م، (1358) هـ. (1364) هـ)

(2) البيماني، سيرة أبي زيد، ص??

??