الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي (دراسة استقرائية تحليلية) النبهانية، زعيمة بنت سليمان بن ناصر

الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

هذه المسؤولية إيجاد الأمن والإدارة، والنظام المالي، إلى جانب القضاء، وقد أبدى الشيخ اهتماما ملحوظا، وإنجازا يشار له بالبنان في هذه المجالات، مما كان له عظيم الأثر في الواقع، فإنه وعلى الرغم من كل ذلك كان لديه أيضا نتاج علمي مميز.

وإن مسؤولية الولاية والقضاء وحدها كفيلة بأن تكون الشغل الشاغل للمرء لما تحتاجه من جهد ووقت، فهذه المسؤولية ليست ذاتية فحسب وإنما اجتماعية لها أبعاد عميقة على مستوى البلاد خاصة، وفي الدولة عامة.

المطلب الثاني: الاصلاح الاجتماعي من خلال الجانب التعليمي الخاص

ببلده

إن التعليم هو الحجر الأساس في رقي المجتمعات وتقدمها، ومن المبادئ التي دعا إليها الإسلام، حيث قال الله تعالى: قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونُ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الألبب﴾ (الزمر: (?)، وقوله: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَت وَاللَّهُ بِمَا

تَعْمَلُونَ خَبِير (المجادلة: (??)، ويعد من أهم مجالات الحياة، فهو العجلة التي تدفع الجوانب السياسية والمالية والادارية، بل إن العلم بالعلوم الشرعية هو روح هذه المجالات فلبها، ولا نماء ولا توفيق لها بدونه، فالجهل بها والعمل بما يخالف الشرع يؤدي إلى انحدار لها وتعسفها، وفسادها، وتصبح الحياة بلا قوام.

وإيمانا من الشيخ بأهمية هذا الجانب، فقد اهتم بالجانب التعليمي وحرص عليه، ولعل ذلك نتيجة

تأثره بمدرسة شيخه الإمام السالمي، ويظهر ذلك

من خلال:

أولا: نظامه التعليمي

(24)