الاعتداء على المال العام دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الشكيلي، أحمد بن محمد بن عامر

الاعتداء على المال العام

الجزء ١ · صفحة ٨

المقدمة

الحمد لله على سبوغ النعم الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم والصلاة والسلام على طاهر

الأنبياء والمرسلين وأشرف خلق الله أجمعين، أما بعد:

إن الأمة الإسلامية قد عاصر بعضها حياة النبي صلى الله عليه وسلم والبعض قد شهد عصر التابعين ومنهم من في عصرنا هذا ومما لاشك فيه أن المحدثات من الأمور والنوازل تختلف باختلاف العصر والزمان، فيجري فيها بعض الأحكام التي قد تستوجب التغيير لما فيه صلاح للأمة المسلمة خصوصا في عصرنا الحاضر، وإن من

هذا الصلاح

حفظ المال سواء أكان عاماً أم خاصاً.

إن الاعتداء على المال العام جريمة جرمها الشرع ابتداء ثم قننت بالقوانين العصرية فكلها تنصب لمعنى

واحد، ألا وهو حرمة الاعتداء على المال العام، قال الله تعالى:

يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوالَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةٌ عَن تَرَاضِ

منكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (النساء: 29)، ومن أبرز

مظاهر الاعتداء هو الاعتداء من قبل الموظفين في مؤسساتهم وبيئات عملهم عدة صور، منها:

الاختلاس والتزوير والخيانة والسرقة وأقلها إهمال الواجب الوظيفي من عدم الإتقان في العمل.

و