الإمام جابر بن زيد ومنهجه الدعوي الهيملية، أمل بنت مسعود بن سالم

الإمام جابر بن زيد ومنهجه الدعوي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

المطلب الثالث: آراؤه السياسية

أولا: رأيه في معركة الجمل:

قام الإمام جابر بن زيد بإلقاء اللوم على السيدة عائشة أم المؤمنين على ما فعله في معركة الجمل لأنه يرى أن الإمام علي هو الإمام الشرعي آنذاك، وكذاك يرى جابر بن زيد أن الإمام علي ك كان على صواب والسيدة عائشة ومن معها كانوا على خطأ (1).

ثانيا: رأيه في والثورة على ضد الإمام الجائر:

اتخذ الإمام جابر موقفاً معتدلاً، لم يشارك في أي ثورة ضد أئمة

يعد للخروج لعدة أسباب، منها:

ظنا منه لا يملك تلك المقومات النجاح المطلوبة.

لم يريد أن يتعجل الأمر.

بني

أميه ظاهراً، بل كان

كانت حركته ناشئا فالثورة في تلك الفترة والثورة أو الخروج يحتاج إلى تخطيط وإعداد مضمون بسبب قوة وقساوة حكام بني أمية حركة الإمام جابر لازلت في البدايات.

هنا نستخلص أن ومن يرى الإمام جابر الخروج ضد الإمام الجائر لم يكن واجباً بل كان جائزاً متوسطاً برأيه على من يقول بواجب الخروج وعند من يقول بعدم الخروج (2).

ثالثا: رأيه في التعامل مع المخالفين

تتسم شخصيته الإمام جابر بالتسامح والاعتدال حيث إنه كان متسامحاً مع المخالفين

معه في الرأي والعقيدة، وهذا يظهر تباين كبير بينه وبين الخوارج، حيث ن الخوارج كان

من

هذا

يعتبرون المخالفين لهم كفار بالعكس ما انتهجه الإمام جابر بن زيد مع المخالفين، يظهر للباحثة أن الإمام جابر رأيه في المخالفين بأنهم ليسوا خارج الملة بل هم فيها ما بترتب

(?) الحارثية، الإمام جابر بن زيد وتأسيسه الفكر الإباضي، مرجع ا السابق، ص 184.

(2) أبو داود، الإمام جابر بن زيد وأثره في الحياة الفكرة والسياسية، المرجع السابق، ص 129، انظر الحارثية، الإمام جابر بن زيد وتأسيسه الفكر الإباضي، مرجع ا السابق ص 193.

34