الإمام جابر بن زيد ومنهجه الدعوي
الجزء ١ · صفحة ٥١ذلك مما أمر به ونهى عنه المؤمنين مُسْتَحْفَظين عليه، وأُورثه بعضهم بعض الآخر تابع فيه الأول. مع علم وشهود لا يُسقطون شيئا ولا ينسونه.
فلا تكن ملبوسا عليك، ولا تُخْدَعْ بِعَرَض من الدنيا، ولا تتمن أمنية المفرطين، واعلم أن أهل الدنيا نزلوا من الله بإحدى منزلتين في الدنيا، وعلى ذلك يوم القيامة، إما كرامة لا كرامة بعدها أفضل منها، وإما هوان لا هوان بعده والمقبوح من قصرت به نيته
أشد منه.
دون المؤمنين، والهالك المرتاب المتربص المفتون من خالف مغيبه مشهده، ومن لم يبلغ علمه
منطق لسانه … إلخ (?).
ثانيا: من جابر بن زيد إلى عثمان بن يسار
"سلام عليك، فإتى أحمد إليك الله انذي لا إله إلا هو، وأوصيك بتقوى الله الذي أذعنت له الملائكة" وبه قويت لذي قصد إليها منه فاتق الله، واعلم أن التقوى عليها تعرض الأعمال وهي غاية الرشد، ولها انتصر بالممتثلات لمن ضيع ذلك منه. . واعلم أن نسبة الناس منه دينهم معروضون على الأسباب التي نسب المتقون من التخشع والصيام والصلاة والتحرج والصلة والقنوت والصبر عند عزائم الأمور من زواجر النهي، وهم يوم القيامة أهل تألف في الجنة متآلفين بنسبهم في الذي بلغوا به الله، فإن استطعت ألا تنخدع بالأماني، ولا تشتغل بالذي لا يغني فتيلا افعل، وعلم أنك ممن استخلص الله في عظيم الحجة، ولا تكونن متبولا متعوسا ناكصا على عقبيه … إلخ.
أما
بعد؛ فإنا نخبرك من خبرنا أنا سالمون، صالحون إن سلمنا وصلحنا من الذنوب، ورزق فاضل علينا، ونعمة متظاهرة ومن يشفق كذلك. وقد أتاني كتابك تذكر فيه ما تحمد الله ونسأله تمامه وكماله في الذي يوافق فيه ما أتاك من شكر أنعمه … ألخ (2).
(1) النامي، رسائل الإمام جابر بن زيد مرجع سابق، ص 59-60. (2) النامي، رسائل الإمام جابر بن زيد، مرجع سابق، ص 63-64.
43