النكاح الفاسد وآثاره دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الخوالدي، شهاب بن عبد الله بن محمد

النكاح الفاسد وآثاره

الجزء ١ · صفحة ١٦

المقدمة

الحمد لله على نعمائه والشكر له على توفيقه وامتنانه والصلاة والسلام على نبينا محمد

أجمعين وسلم تسليما كثيرا.

وعلى آله وصحبه

أما

بعد:

يقول الله عز وجل: وَمِن آياتِهِ أَن خَلَقَ لَكُم مِن أَنفُسِكُم أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحمَةً إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم: (??)، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»

لقد عني الإسلام بالزواج عناية بالغة لما يحتله من مكانة هامة في حياة الفرد والجماعة ورغب فيه حتى قارب حكمه الوجوب، وبين له أركاناً وشروطاً يعرف بها صحيح النكاح من فاسده، كيف لا وهو الميثاق الغليظ؟

واعتنى الإسلام بالزواج؛ لأنه يقدر مدى العلاقة الوثيقة التي تربط الزواج بالأنساب والنسل، وهذان أمران يحسب لهما الإسلام حساباً كبيراً، كما أن العقد تترتب عليه آثار وأحكام شرعية منها ما يتعلق بحقوق الزوجين، ومنها ما يتعلق بغيرهما.

فلا سبيل إلى حفظ الفرد والمجتمع من الضياع والاضطراب إلا المنهج الذي جاء به الإسلام وذلك بجعل الزواج هو السبيل الوحيد لإنشاء العلاقة بين الرجل والمرأة؛ حتى يميز بين

النكاح المشروع وغير المشروع.

أهمية البحث:

1

البخاري، محمد بن إسماعيل

ج ?، ص?.

6

البخاري رقم الحديث: 5066، ط 1؛ (بيروت: دار طوق النجاة، 1422هـ) حيح